و قد رأينا ذلك لبعض شيوخنا. جاء لأقوام من العامة، فيقول لي:
هذا شخص عنده استعداد. فيقرب منه. فإذا لمسه أو ضربه بصدره في ظهره، قاصدا أن يهبه ما أراد، سرى في ذلك الحال من ساعته، و خرج مما كان فيه، و انقطع إلى ربه.
( -ا) و كان، أيضا، له هذه الحال، مكى الواسطي، المدفون بمكة، تلميذ أزدشير. كان إذا أخذه الحال، يقول لمن يكون حاضرا معه: "عانقني! ". أو تعرف الحاضر أمره، فإذا رآه متلبسا بحاله، عانقه: فيسرى ذلك الحال في هذا الشخص، و يتلبس به.
( ب) شكا جابر بن عبد اللّٰه لرسول اللّٰه-ص! -
أنه لا يثبت على ظهر الفرس. فضرب في صدره بيده، فما سقط عن ظهر فرس بعد. -و نخس رسول اللّٰه-ص! -مركوبا، كان تحت بعض أصحابه، بطيئا، يمشى به في آخر الناس. فلما نخسه، لم يقدر صاحبه على إمساكه، و كان يتقدم على جميع الركاب. -و ركب رسول اللّٰه-ص ! -فرسا بطيئا لأبى طلحة، يوم أغير على سرح رسول اللّٰه- ص! -. فقال رسول اللّٰه-ص! -في حق ذلك الفرس: "إنا وجدناه لبحرا"-فما سبق بعد ذلك.