(الميراثان: الروحاني و المحمدي)
اعلم-أيدك اللّٰه بروح القدس! -أنا قد عرفناك أن العيسوى من الاقطاب هو الذي جمع له"الميراثان: الميراث الروحاني"الذي به يقع الانفعال، و"الميراث المحمدي"و لكن من ذوق عيسى-ع! - لا بد من ذلك. و قد بينا مقاماتهم و أحوالهم. فلنذكر، في هذا الباب، نبذا من أسرارهم.
(سريان الحال عن طريق اللمس أو المعانقة)
( -ا) فمنها: أنهم إذا أرادوا أن يعطوا"حالا"من الأحوال، التي هم عليها، و هي تحت سلطانهم، لما يرون في ذلك الشخص من الاستعداد، إما بالكشف أو بالتعريف الإلهي، -فيلمسون ذلك الشخص، أو يعانقونه، أو يقبلونه، أو يعطونه ثوبا من لباسهم، أو يقولون لهم: "ابسط ثوبك! " ثم يغرفون له مما يريدون أن يعطوه-و الحاضر ينظر أنهم يغرفون في الهواء- و يجعلون في ثوبه على قدر ما يحد لهم من الغرفات، ثم يقولون له: "ضم ثوبك، مجموع الأطراف، إلى صدرك! "أو"ألبسه! "، على قدر الحال
التي يحبون أن يهبوه إياها. فأي شيء فعلوا من ذلك، سرى ذلك الحال في ذلك الشخص المأمور، المراد به، من وقته لا يتأخر.