الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 277 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1570 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 277 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

و أن النبي-ص! -و إن كان قد أمر بقتل الحيات على وجه خاص، و أخبر: "إن اللّٰه يحب الشجاعة و لو على قتل حية"، و مع هذا، فإنه كان بالغار في"منى"و قد نزلت عليه سورة"و المرسلات"-و بالمرسلات يعرف الغار إلى الان، دخلته تبركا-فخرجت حية، و ابتدر الصحابة إلى قتلها فاعجزتهم، فقال رسول اللّٰه-ص! -: "إن اللّٰه وقاها شركم كما وقاكم شرها". فسماه"شرعا"مع كونه مأمورا به، مثل قوله-تعالى! - في"القصاص": وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا . فسمى القصاص سيئة،

  و ندب إلى العفو. -فما وقعت عينه-ص! -إلا على أحسن ما في الميتة.

فهكذا أولياء اللّٰه، لا ينظرون من كل منظور إلا أحسن ما فيه.

و هم العمى عن مساوى الخلق، لا عن المساوى: لأنهم مأمورون باجتنابها.

كما هم صم عن سماع الفحشاء. كما هم البكم عن التلفظ بالسوء من القول، و إن كان مباحا في بعض المواطن. هكذا عرفناهم. -فسبحان من اصطفاهم و اجتباهم و هداهم إلى صراط مستقيم. أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ هَدَى اَللّٰهُ فَبِهُدٰاهُمُ اِقْتَدِهْ .

(  -ا) فهذا مقام عيسى-ع! -في محمد-ص ! -لأنه تقدمه بالزمان، و نقلت عنه هذه الأحوال. قال لنبيه -ص! -حين ذكر في القرآن من ذكر من النبيين-و عيسى في جملة من ذكر-ع! -: أُولٰئِكَ اَلَّذِينَ هَدَى اَللّٰهُ فَبِهُدٰاهُمُ اِقْتَدِهْ .



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!