الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 271 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1536 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 271 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

"لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني". و هذا عيسى إذا نزل ما يؤمنا إلا منا-أي بسنتنا-و لا يحكم فينا إلا بشرعنا.

(  -ا) فهذا الراهب، ممن هو على بينة من ربه، علمه ربه من عنده ما افترضه عليه من شرع نبينا محمد-ص! - على الطريق التي اعتادها من اللّٰه. و هذا، عندنا، ذوق محقق. فانا أخذنا كثيرا من أحكام محمد-ص! -، المقررة في شرعه عند علماء الرسوم، و ما كان عندنا منها علم. فأخذناها من هذا الطريق، و وجدناه عند علماء الرسوم كما هي عندنا. و من تلك الطريق نصحح الأحاديث النبوية و نردها، أيضا، إذا علمنا أنها واهية الطرق، غير صحيحة عن رسول اللّٰه- ص! -. و إن قرر الشارع حكم المجتهد و إن أخطا، و لكن أهل هذه الطريقة ما يأخذون إلا بما حكم به رسول اللّٰه-ص! -.

و هذا الوصي (هو) من الأفراد. و طريقه في ماخذ العلوم (هو) طريق الخضر، صاحب موسى-ع! -. فهو على شرعنا. و إن اختلف الطريق الموصل إلى العلم الصحيح، فان ذلك لا يقدح في العلم. قال رسول اللّٰه

  -ص! -فيمن أعطى الولاية من غير مسألة: "إن اللّٰه يعينه عليها و إن اللّٰه يبعث إليه ملكا يسدده"-يريد عصمته من الغلط فيما يحكم به. -قال الخضر: وَ مٰا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي و قال-ع! -:

"إن يكن في أمتى محدثون فمنهم عمر".

(  -ا) ثم إنه قد ثبت، عندنا، أن النبي-ص! - "نهى عن قتل الرهبان الذين اعتزلوا الخلق و انفردوا بربهم" فقال: "ذروهم و ما انقطعوا إليه". فاتى بلفظ مجمل، و لم يأمرنا بان ندعوهم، لعلمه-ص! -أنهم"على بينة من ربهم". و قد أمر-ص ! -بالتبليغ، و أمرنا أن"يبلغ الشاهد منا الغائب". فلو لا ما علم



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!