"لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني". و هذا عيسى إذا نزل ما يؤمنا إلا منا-أي بسنتنا-و لا يحكم فينا إلا بشرعنا.
( -ا) فهذا الراهب، ممن هو على بينة من ربه، علمه ربه من عنده ما افترضه عليه من شرع نبينا محمد-ص! - على الطريق التي اعتادها من اللّٰه. و هذا، عندنا، ذوق محقق. فانا أخذنا كثيرا من أحكام محمد-ص! -، المقررة في شرعه عند علماء الرسوم، و ما كان عندنا منها علم. فأخذناها من هذا الطريق، و وجدناه عند علماء الرسوم كما هي عندنا. و من تلك الطريق نصحح الأحاديث النبوية و نردها، أيضا، إذا علمنا أنها واهية الطرق، غير صحيحة عن رسول اللّٰه- ص! -. و إن قرر الشارع حكم المجتهد و إن أخطا، و لكن أهل هذه الطريقة ما يأخذون إلا بما حكم به رسول اللّٰه-ص! -.
و هذا الوصي (هو) من الأفراد. و طريقه في ماخذ العلوم (هو) طريق الخضر، صاحب موسى-ع! -. فهو على شرعنا. و إن اختلف الطريق الموصل إلى العلم الصحيح، فان ذلك لا يقدح في العلم. قال رسول اللّٰه
-ص! -فيمن أعطى الولاية من غير مسألة: "إن اللّٰه يعينه عليها و إن اللّٰه يبعث إليه ملكا يسدده"-يريد عصمته من الغلط فيما يحكم به. -قال الخضر: وَ مٰا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي و قال-ع! -:
"إن يكن في أمتى محدثون فمنهم عمر".
( -ا) ثم إنه قد ثبت، عندنا، أن النبي-ص! - "نهى عن قتل الرهبان الذين اعتزلوا الخلق و انفردوا بربهم" فقال: "ذروهم و ما انقطعوا إليه". فاتى بلفظ مجمل، و لم يأمرنا بان ندعوهم، لعلمه-ص! -أنهم"على بينة من ربهم". و قد أمر-ص ! -بالتبليغ، و أمرنا أن"يبلغ الشاهد منا الغائب". فلو لا ما علم