و خرج من القبر. -و رأيت أنا، مثل هذا لعبد اللّٰه-صاحبى-الحبشي في قبره، و رآه غاسله، و قد هاب أن يغسله. -في حديث طويل-.
ففتح عينيه في المغتسل و قال له: "اغسل! ".
فمن أحوالهم، بعد الموت، أنهم أحياء بالحياة النفسية التي بها يسبح كل شيء. و من كانت له همة بمعبده، في حال عبادته، بحيث أن يكون يحفظها من الداخل فيها حتى لا يتغير عليه الحال، إن كان صاحب نفس. فإذا مات و دخل أحد، بعده، معبده، ففعل فيه ما لا يليق بصاحبه الذي كان يعمره، -ظهرت فيه آية. -و هذا قد رويناه في حكاية عن أبى يزيد البسطامي. كان له بيت يتعبد فيه يسمى"بيت الأبرار". فلما مات أبو يزيد، بقي البيت محفوظا، محترما، لا يفعل فيه إلا ما يليق بالمساجد. فاتفق أنه جاء رجل فبات فيه. قيل: و كان جنبا.
فاحترقت عليه ثيابه من غير نار معهودة. ففر من البيت. فما كان يدخله أحد، فيفعل فيه ما لا يليق، إلا رأى آية.
( -ا) فيبقى أثر مثل هذا الشخص، بعد موته، يفعل مثل ما كان يفعله، في حياته سواء. -و قد قال بعضهم، و قد كان محبا في الصلاة:
"يا رب! إن كنت أذنت لأحد أن يصلى في قبره، فاجعلني ذلك. "فرئي و هو يصلى في قبره. -و قد مر رسول اللّٰه-ص! -ليلة إسرائه، بقبره موسى-ع! -فرآه و هو يصلى في قبره. ثم عرج به إلى السماء.