الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 255 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1445 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 255 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

(علم أهل اللّٰه بالأشياء: المعرفة الصوفية: المعرفة الغير العادية)

ثم أرجع و أقول: إن كل واحد من أهل اللّٰه، لا يخلو أن يكون قد جعل اللّٰه علم هذا الشخص بالأشياء في جميع القوى، أو في قوة بعينها، كما قررنا. (و ذلك) إما في الشم: و هو صاحب علم الأنفاس. و إما في النظر، فيقال: هو صاحب نظر. و إما في"الضرب"-و هو من باب اللمس بطريق خاص-كنى عن ذلك بوجود"برد الأنامل". -فينسب صاحب تلك الصفة، التي بها يحصل العلوم، إليها، فيقال: هو صاحب كذا.

(  -ا) كما قررنا أن الصفة هي عين الموصوف، في هذا الباب، أعنى"الصفة النفسية". -فكما رجع المعنى، الذي يقال فيه إنه لا يقوم بنفسه، -صورة قائمة بنفسها، (كذلك) رجعت"الصورة"، التي هي هذا العالم، معنى: لتحققه (-هذا العالم) بذلك المعنى و تألفه به، كما تألفت هذه المعاني، فصار من تأليفها ذات قائمة بنفسها، يقال فيها: جسم، و إنسان، و فرس، و نبات. فافهم!

  (   ب) فيصير صاحب علم الذوق ذوقا، و صاحب علم الشم، شما.

و معنى ذلك، أنه يفعل في غيره ما يفعل الذوق فيه، إن كان صاحب ذوق، أو ما فعل الشم فيه: إن كان صاحب شم. فقد التحق، في الحكم، بمعناه.

و صار هو، في نفسه، معنى يدرك به المدرك الأشياء. كما يدرك الرائي، بالنظر في المرآة، الأشياء التي لا يدركها، في تلك الحالة، إلا بالمرآة.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!