الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 254 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1439 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 254 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

(  -ا) فلو كان قبول"المثل"موجودا في العالم، لا لاستند (العالم) في وجوده، من ذلك الوجه، إلى غير حقيقة إلهية. و ما ثم موجد إلا اللّٰه،

  و لا مثل له: فما في الوجود شيء له مثل. بل كل موجود (هو) متميز عن غيره، بحقيقة هو عليها في ذاته. -و هذا هو الذي يعطيه الكشف و العلم الإلهي الحق.

(   ب) فإذا أطلقت"المثل"على الأشياء، كما تقرر، فاعلم أنى أطلق ذلك عرفا. قال تعالى: أُمَمٌ أَمْثٰالُكُمْ -أي كما انطلق عليكم اسم "الامة"كذلك ينطلق اسم"امة"على كل دابة و طائر يطير بجناحيه.

و كما أن كل"امة"و كل عين في الوجود، ما سوى الحق، تفتقر في إيجادها إلى موجد-نقول، بتلك النسبة، في كل واحد: إنه مثل للآخر في الافتقار إلى اللّٰه.

(   ج‍) و بهذا يصح، قطعا، أن اللّٰه"ليس كمثله شيء": بزيادة "الكاف"أو بفرض"المثل". فإنك إذا عرفت أن كل محدث لا يقبل "المثلية"-كما قررناه لك-فالحق أولى بهذه الصفة. فلم تبق"المثلية"، الواردة في القرآن و غيره، إلا في الافتقار إلى اللّٰه، الموجد أعيان الأشياء.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!