الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 253 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1434 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 253 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

(   ب) فما ثم"مثل"أصلا. و لا يقدر على إنكار الأمثال، و لكن بالحدود لا غير. و لهذا تطلق"المثلية"من حيث الحقيقة الجامعة، المعقولة، لا الموجودة. فالأمثال، معقولة لا موجودة. فنقول في الإنسان: إنه حيوان ناطق، بلا شك، و إن زيدا ليس هو عين عمرو، من حيث صورته،

  و هو عين عمرو، من حيث إنسانيته، لا غيره أصلا.

و إذا لم يكن غيره، في إنسانية، فليس مثله، بل هو هو. فان حقيقة الانسانية لا تتبعض، بل هي في كل إنسان بعينها، لا بجزئيتها: فلا مثل لها. و هكذا جميع الحقائق، كلها.

(   ج‍) فلم تصح"المثلية"، إذا جعلتها غير عين المثل، (أو عين المثل) . فزيد ليس مثل عمرو، من حيث إنسانيته: بل هو هو (-عينية المثل) . و ليس زيد مثل عمرو في صورته: فان الفرقان بينهما ظاهر، و لو لا الفارق لالتبس زيد بعمرو، و لم تكن معرفة بالأشياء. فما أدرك المدرك -أي شيء أدرك-إلا من"ليس كمثله شيء".

(أصل الوجود: لا مثل له، العين الموجودة عنه: لا مثل لها)

و ذلك لأن الأصل الذي نرجع إليه في وجودنا-و هو اللّٰه تعالى- "ليس كمثله شيء": فلا يكون ما يوجد عنه إلا على حقيقة أنه لا مثل له، فإنه كيف يخلق ما لا تعطيه صفته؟ و حقيقته (-تعالى! -) لا تقبل المثل، فلا بد أن يكون كل جوهر فرد، في العالم، لا يقبل المثل. إن كنت ذا فطنة و لب! فإنه ليس في الإله حقيقة تقبل المثل.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!