الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 252 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1428 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 252 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

كما لم يقل، أيضا: "إن غير البصر يدركه". بل ترك الأمر مبهما.

و أظهر العوارض، التي تعرض لهذه القوى، في معرض التنبيه: أنه ربما وضع ذلك في رؤيتنا من"ليس كمثله شيء". كما رأينا أول مرئى، و سمعنا أول مسموع، و شممنا أول مشموم، و طعمنا أول مطعوم، و لمسنا أول ملموس، و عقلنا أول معقول: مما لم يكن له"مثل"عندنا، و إن كان له"أمثال" في نفس الأمر.

  (  -ا) و لكن في أولية الإدراك سر عجيب في نفى المماثلة له (-تعالى! -) فقد أدرك المدرك من لا مثل له عنده. فيقيسه عليه. و كون ذلك المدرك يقبل، لذاته، المثل أو لا يقبله، (فهذا) حكم آخر، زائد على كونه مدركا، لا يحتاج إليه في الإدراك، إن كنت ذا فطنة!

(التوسع الإلهي و نفى المثلية في الأعيان)

بل نقول: إن"التوسع الإلهي"يقتضي أن لا مثل في الأعيان الموجودة، و أن"المثلية"أمر معقول متوهم. فإنه لو كانت المثلية صحيحة ما امتاز شيء عن شيء مما يقال: هو مثله. فذلك الذي امتاز به الشيء عن الشيء هو عين ذلك الشيء، و ما لم يمتاز به عن غيره فما هو إلا عين واحدة.

(  -ا) فان قلت: رأيناه مفترقا، مفارقا: ينفصل هذا عن هذا، مع كونه يماثله في الحد و الحقيقة. -يقال له: أنت الغالط! فان الذي وقع به الانفصال هو المعبر عنه بانه تلك العين، و ما لم يقع به الانفصال هو الذي توهمت أنه"مثل". و هذا من أغمض مسائل هذا الباب.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!