الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 43 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 243 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 43 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

و إنما هي دعوى يفتقر مدعيها إلى دليل على صحتها، حتى يصدق الخبر عن الموضوع، بما أخبر به عنه. فيؤخذ (-فليؤخذ) منا ذلك مسلما، إذا كان في دعوى خاصة، على طريق ضرب المثال، مخافة التطويل. و ليس كتابى هذا، بمحل ل‍"ميزان المعاني"، و إنما ذلك موقوف على"علم المنطق". -فإنه لا بد أن يكون كل مفرد معلوما، و أن يكون ما يخبر به، عن المفرد الموضوع، معلوما أيضا، إما ببرهان حسى أو بديهى أو نظرى يرجع إليهما.

   ثم تطلب مقدمة أخرى، تعمل فيها ما عملت في الأولى. و لا بد أن يكون أحد المفردين مذكورا في المقدمتين. فهي أربعة في صورة التركيب، و هي ثلاثة في المعنى، لما نذكره-إن شاء اللّٰه! -. و إن لم يكن كذلك، فإنه لا ينتج أصلا.

(  -  ) فنقول في هذه المسالة، التي مثلنا بها في المقدمة الأخرى:

"و العالم حادث". و تطلب فيه من العلم، بحد المفرد فيها، ما طلبته في المقدمة الأولى: من معرفة"العالم"ما هو؟ و حمل الحدوث عليه بقولك: "حادث".

و قد كان هذا"الحادث"الذي هو محمول في هذه المقدمة، موضوعا في (المقدمة) الأولى، حين حملت عليه"السبب". فتكرر"الحادث"في المقدمتين"، و هو الرابط بينهما. فإذا ارتبطا، سمى ذلك الارتباط"وجه الدليل"، و سمى اجتماعهما دليلا و برهانا. فينتج، بالضرورة، أن حدوث العالم له سبب. فالعلة، الحدوث. و الحكم، السبب. فالحكم أعم من العلة. فإنه يشترط، في هذا العلم، أن يكون الحكم أعم من العلة أو مساويا لها. و إن لم يكن كذلك، فإنه لا يصدق. -هذا في الأمور العقلية.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!