الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 42 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 238 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 42 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

و العلم بالمفرد يقتنص بالحد، و العلم بالمركب يقتنص بالبرهان. فإذا أردت

  أن تعلم وجود العالم: هل هو عن سبب أم لا؟ -فلتعمد إلى مفردين، أو ما هو في حكم المفردين، مثل المقدمة الشرطية. ثم تجعل أحد المفردين موضوعا مبتدا، و تحمل المفرد الاخر عليه، على طريق الاخبار به عنه. فتقول:

"كل حادث". فهذا، المسمى مبتدا-فإنه الذي بدأت به-و موضوعا، (هو) أول، فإنه الموضوع الأول الذي وضعته لتحمل عليه ما تخبر به عنه.

و هو مفرد، فان الاسم المضاف إليه (هو) في حكم المفرد.

و لا بد أن تعلم بالحد معنى"الحدوث"، و معنى"كل"الذي أضفته إليه، و جعلته له كالسور لما يحيط به. فان"كل"تقتضي الحصر، بالوضع في اللسان. فإذا علمت"الحادث"حينئذ، حملت عليه مفردا آخر، و هو قولك: "فله سبب". فأخبرت به عنه. فلا بد، أيضا، أن تعلم معنى"السبب"، و معقوليته في الوضع. -و هذا هو العلم بالمفردات، المقتنصة بالحد. فقام، من هذين المفردين، صورة مركبة. كما قامت صورة الإنسان من حيوانية و نطق، فقلت فيه: حيوان ناطق.

   فتركيب المفردين، بحمل أحدهما على الاخر، لا ينتج شيئا.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!