الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 36 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 204 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 36 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

("كن! "، -علم عيسى، -الرحمة الشاملة)

فمن علم، من المحققين، حقيقة"كن! "فقد علم"العلم العيسوى". و من أوجد ب‍"همته"شيئا من الكائنات، فما هو من هذا "العلم".

-  ) و لما كانت"التسعة"ظهرت في حقيقة هذه"الثلاثة الأحرف"(كن) ظهر عنها، من المعدودات، التسعة الأفلاك. و بحركات مجموع التسعة الأفلاك، و تسيير كواكبها، وجدت الدنيا و ما فيها، كما أنها أيضا، تخرب بحركاتها. و بحركة الأعلى من هذه التسعة (الأفلاك) ، وجدت الجنة بما فيها. و عند حركة ذلك (الفلك) الأعلى، يتكون جميع ما في الجنة.

  و بحركة (الفلك) الثاني، الذي يلي (الفلك) الأعلى، وجدت النار بما فيها، و القيامة و البعث و الحشر و النشر.

و بما ذكرناه، كانت الدنيا ممتزجة: نعيم ممزوج بعذاب، (و عذاب ممزوج بنعيم.) و بما ذكرناه، أيضا، كانت الجنة نعيما كلها، و النار، عذابا كلها. و زال ذلك المزج في أهلها. فنشأة الآخرة لا تقبل مزاج نشاة الدنيا. و هذا هو الفرقان بين نشاة الدنيا و الآخرة. -إلا أن نشاة النار- أعنى أهلها-إذا انتهى فيهم الغضب الإلهي أمده، و لحق بالرحمة التي سبقته في المدى، يرجع الحكم لها فيهم. و صورتها، صورتها. لا تتبدل. و لو تبدلت تعذبوا. فيحكم عليهم أولا، بإذن اللّٰه و توليته، حركة الفلك من الأعلى، بما يظهر فيهم من العذاب، في كل محل قابل للعذاب. و إنما قلنا: "في كل محل قابل للعذاب"-لأجل من فيها ممن لا يقبل العذاب.

فإذا انقضت مدتها-و هي خمس و أربعون ألف سنة-تكون، في هذه المدة، عذابا على أهلها. يتعذبون فيها عذابا متصلا لا يفتر: ثلاثة و عشرين ألف سنة. ثم يرسل الرحمن عليهم نومة، يغيبون فيها عن الإحساس.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!