الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 27 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 153 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 27 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

و لا أعنى بالعلوم، التي يكون النقص منها عيبا في الإنسان، إلا العلوم الإلهية. و إلا، فالحقيقة تعطى أنه ما ثم قطب، أن الإنسان في زيادة علم، أبدا دائما، من جهة ما تعطيه حواسه، و تقلبات أحواله في نفسه و خواطره. فهو في مزيد علوم، لكن لا منفعة فيها. و الظن و الشك و النظر و الجهل و الغفلة و النسيان: كل هذا، و أمثاله، لا يكون معها العلم بما أنت فيه، بحكم الظن أو الشك أو النظرة أو الجهل أو الغفلة أو النسيان.

(علوم التجلي: نقصها و زيادتها)

و أما نقص علوم التجلي و زيادتها، فالإنسان على إحدى حالتين:

  خروج الأنبياء بالتبليغ، أو الأولياء بحكم الوراثة النبوية. كما قيل لأبى يزيد، حين خلع عليه خلع النيابة، و قال له: "اخرج إلى خلقى بصفتى.

فمن رآك رآني! "فلم يسعه إلا امتثال أمر ربه. فخطا خطوة، إلى نفسه من ربه، فغشى عليه! فإذا النداء: "ردوا على حبيبى! فلا صبر له عنى. "- فإنه كان مستهلكا في الحق، كأبي عقال المغربي. فرده (-فردته) ، إلى مقام الاستهلاك فيه، الأرواح الموكلة به، المؤيدة له، لما أمر بالخروج، فرد إلى الحق، و خلعت عليه خلع الذلة و الافتقار و الانكسار.

فطاب عيشه! و رأى ربه، فزاد انسه. و استراح من حمل"الأمانة المعارة"، التي لا بد له أن تؤخذ منه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!