الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 24 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 136 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 24 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

   و هذه العلوم هي التي أمر اللّٰه نبيه-ع! -بطلب الزيادة منها. قال تعالى: وَ لاٰ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ. وَ قُلْ:

رَبِّ! زِدْنِي عِلْماً أي زدني من كلامك ما نزيد علما بك. فإنه قد زاد، هنا، من العلم، العلم بشرف التانى عند الوحى، أدبا مع المعلم الذي أتاه به، من قبل ربه. و لهذا أردف هذه الاية بقوله: وَ عَنَتِ اَلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ اَلْقَيُّومِ أي ذلت. فأراد علوم التجلي. و التجلي أشرف الطرق إلى تحصيل العلوم.

و هي علوم الأذواق.

(العلم: ازدياده و زيادته)

و اعلم أن للزيادة (زيادة العلم) و النقص بابا آخر، نذكره، أيضا-إن شاء اللّٰه! -. و ذلك أن اللّٰه جعل لكل شيء-و نفس الإنسان من جملة الأشياء-ظاهرا و باطنا. فهي (أي نفس الإنسان) تدرك بالظاهر

  أمورا تسمى عينا، و تدرك بالباطن أمورا تسمى علما. و الحق -سبحانه! -هو الظاهر و الباطن: فيه وقع الإدراك. فإنه ليس في قدرة كل ما سوى اللّٰه، أن يدرك شيئا بنفسه، و إنما أدركه بما جعل اللّٰه فيه.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!