الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 12 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 68 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 12 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

ليس للحق صفة نفسية ثبوتية إلا واحدة، لا يجوز أن يكون له اثنتان فصاعدا. إذ لو كان، لكانت ذاته مركبة منهما، أو منهن. و التركيب في حقه (-تعالى!) محال. فاثبات صفة زائدة -ثبوتية-على واحدة، محال.

مسألة (نفى الصفات و نفى سرمدية العذاب)

لما كانت الصفات نسبا و إضافات-و النسب أمور عدمية- و ما ثم إلا ذات واحدة من جميع الوجوه، -لذلك جاز أن يكون العباد مرحومين، في آخر الأمر، و لا يسرمد عليهم عدم الرحمة إلى ما لا نهاية له. إذ لا مكره له (-تعالى-!) على ذلك. و الأسماء و الصفات ليست أعيانا، توجب حكما عليه في الأشياء. فلا مانع من شمول الرحمة للجميع. لا سيما و قد ورد "سبقها للغضب". فإذا انتهى الغضب إليها، كان الحكم لها على ما قلناه. لذلك قال تعالى: لَوْ يَشٰاءُ اَللّٰهُ لَهَدَى اَلنّٰاسَ جَمِيعاً .

فكان حكم هذه المشيئة، في الدنيا، بالتكليف.

  (  -  ) و أما في الآخرة، فالحكم لقوله (-تعالى! -) : يَفْعَلُ مٰا يُرِيدُ .

فمن يقدر أن يدل على أنه لم يرد الا تسرمد العذاب على أهل النار و لا بد؟ أو على واحد في العالم كله، حتى يكون حكم الاسم"المعذب" و"المبلى"و"المنتقم"، و أمثاله، صحيحا؟ و الاسم"المبلى"، و أمثاله، (هو) نسبة و إضافة، لا عين موجودة. و كيف تكون الذات الموجودة، تحت حكم ما ليس بموجود؟ فكل ما ذكر من قوله: "لو شاء"و"لئن شئنا"، لأجل هذا الأصل. فله الإطلاق.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!