لأن"الإنسان الكامل"وجد على"الصورة"لا"الإنسان الحيوان". و"الصورة"لها الكمال. و لكن لا يلزم من هذا أن يكون هو الأفضل عند اللّٰه. فهو الأكمل بالمجموع.
( - ) فان قالوا: يقول اللّٰه: لَخَلْقُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ اَلنّٰاسِ وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ اَلنّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ و معلوم أنه لا يريد"أكبر"في الجرم، و لكن يريد في المعنى. -قلنا له: صدقت. و لكن من قال: إنهما "أكبر"منه في الروحانية؟ بل معنى"السموات و الأرض"من حيث ما يدل عليه كل واحد منهما، من طريق المعنى المنفرد. من النظم الخاص لاجرا مهما، -"أكبر"في المعنى من جسم الإنسان، لا من"كل الإنسان".
و لهذا يصدر، عن حركات السماوات و الأرض، أعيان المولدات و التكوينات.
و الإنسان، من حيث جرمه، من المولدات. و لا يصدر من الإنسان هذا.
و طبيعة العناصر من ذلك. فلهذا"كنا أكبر من خلق الإنسان". إذ هما، له، كالابوين. و هو من"الأمر الذي يتنزل بين السماء و الأرض". و نحن إنما ننظر في"الإنسان الكامل". فنقول: إنه أكمل. و أما (أنه) أفضل عند اللّٰه، فذلك لله تعالى وحده. فان المخلوق لا يعلم ما في نفس الخالق إلا بإعلامه إياه.
مسألة (في الصفات النفسية)