الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 6 - من السفر 3 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 34 - من السفر 3 من مخطوطة قونية

الصفحة 6 - من السفر 3
(وفق مخطوطة قونية)

(أو تجددها و صلة ذلك بنظريتى الاسترسال و التعلقات) و أما انتقالات العلوم الإلهية، فهو"الاسترسال"الذي ذهب إليه أبو المعالي، إمام الحرمين، و"التعلقات"التي ذهب إليها محمد بن عمر ابن الخطيب، الرازي. و أما أهل القدم الراسخة، من أهل طريقنا، فلا يقولون

  هنا، بالانتقالات. فان الأشياء، عند الحق، مشهودة، معلومة الأعيان و الأحوال على صورها، التي تكون عليها و منها، إذا وجدت أعيانها، إلى ما لا يتناهى. فلا يحدث"تعلق"-على مذهب ابن الخطيب-و لا يكون "استرسال"، على مذهب إمام الحرمين-رضى اللّٰه عن جميعهم! -.

و الدليل العقلي الصحيح يعطى ما ذهبنا إليه. و هذا الذي ذكره أهل اللّٰه و وافقناهم عليه يعطيه الكشف من المقام الذي (هو) وراء طور العقل.

فصدق الجميع. و كل قوة أعطت بحسبها.

فإذا أوجد اللّٰه الأعيان، فإنما أوجدها لها، لا له. و هي على حالاتها، على اختلاف أمكنتها و أزمنتها. و يكشف اللّٰه لها عن أعيانها و أحوالها، شيئا بعد شيء، إلى ما لا يتناهى، على التتالى و التتابع. فالأمر، بالنسبة إلى اللّٰه، واحد، كما قال تعالى: وَ مٰا أَمْرُنٰا إِلاّٰ وٰاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ و الكثرة في نفس المعدودات. و هذا الأمر قد حصل لنا في وقت، فلم يختل علينا فيه. و كان الأمر، في الكثرة، واحدا عندنا. ما غاب و لا زال.

و هكذا شهده كل من ذاق هذا.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!