الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 296 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1528 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 296 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

(مداوى الكلوم و علم الفلك)

و كان هذا القطب"مداوى الكلوم"قد أظهر سر حركة الفلك، و أنه لو كان على غير هذا الشكل الذي أوجده اللّٰه عليه، لم يصح أن يتكون شيء في الوجود الذي تحت حيطته، و بين الحكمة الإلهية في ذلك ليرى الألباب علم اللّٰه في الأشياء، و أنه بكل شيء عليم، "لا اله إلا هو العليم الحكيم".

و في معرفة الذات و الصفات، علم ما أشار اليه هذا القطب. -فلو تحرك غير المستدير لما عمر الخلاء بحركته، و كانت أحياز كثيرة تبقى في الخلاء، فكان لا يتكون عن تلك الحركة تمام أمر، و كان ينقص منه قدر ما نقص من عمارة تلك الأحياز بالحركة، و ذلك بمشيئة اللّٰه-تعالى! -و حكمته الجارية في وضع الأسباب.

و أخبر هذا القطب أن العالم موجود ما بين المحيط و النقطة، على مراتبهم و صغر أفلاكهم و عظمها و أن الأقرب إلى المحيط أوسع من الذي في جوفه فيومه أكبر، و مكانه أفسح، و لسانه أفصح، و هو إلى التحقق بالقوة و الصفاء أقرب. و ما انحط إلى العناصر نزل عن هذه الدرجة، حتى إلى كرة الأرض. و كل جزء في محيط، يقابل ما فوقه و ما تحته بذاته، لا يزيد واحد على الآخر شيء، و إن اتسع الواحد و ضاق

  الآخر. و هذا من إيراد الكبير على الصغير، و الواسع على الضيق، من غير أن يوسع الضيق أو يضق الواسع و الكل ينظر إلى النقطة بذواتهم.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!