الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 295 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1522 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 295 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

و طلب بعد ذلك من أبى الاجتماع بنا ليعرض ما عنده علنيا: هل هو يوافق أو يخالف؟ فإنه كان من أرباب الفكر و النظر العقلي. فشكر اللّٰه- تعالى! -الذي كان في زمان رأى فيه من دخل خلوته جاهلا، و خرج مثل هذ

  الخروج، من غير درس و لا بحث و لا مطالعة و لا قراءة.

و قال: هذه حالة أثبتناها، و ما رأينا لها أربابا فالحمد لله الذي أنا في زمان فيه واحد من أربابها، الفاتحين مغالق أبوابها! و الحمد لله الذي خصنى برؤيته! ثم أردت الاجتماع به مرة ثانية. فأقيم لي-رحمة اللّٰه! -في الواقعة في صورة، ضرب بينى و بينه فيها حجاب رقيق، أنظر إليه منه و لا يبصرني و لا يعرف مكانى، و قد شغل بنفسه عنى. فقلت: إنه غير مراد لما نحن عليه.

فما اجتمعت به حتى درج، و ذلك سنة خمس و تسعين و خمس مائة، بمدينة مراكش، و نقل إلى قرطبة، و بها قبره. و لما جعل التابوت الذي فيه جسده على الدابة، جعلت تواليفه تعادله من الجانب الآخر. و أنا واقف، و معى الفقيه الأديب أبو الحسن محمد بن جبير، كاتب السيد أبى سعيد، و صاحبى أبو الحكم عمرو بن السراج، الناسخ. فالتفت أبو الحكم إلينا و قال: ألا تنظرون إلى من يعادل الامام ابن رشد في مركوبه؟ هذا الامام، و هذه أعماله-يعنى تواليفه! . -فقال له ابن جبير: يا ولدى، نعم ما نظرت! لا فض فوك! فقيدتها عندي موعظة و تذكرة. رحم اللّٰه جميعهم! و ما بقي من تلك الجماعة (الآن) غيرى. و قلنا في ذلك:

هذا الامام و هذه أعماله يا ليت شعرى هل أتت آماله؟



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!