الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 293 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1512 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 293 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

فكان هذا الامام من أعلم الناس بهذا النشء الطبيعي، و ما للعالم العلوي فيه من الآثار المودعة في أنوار الكواكب و سباحتها، و هو"الأمر" الذي أوحى اللّٰه في السماوات، و في اقتراناتها و هبوطها و صعودها و أوجها و حضيضها قال-تعالى! -: وَ أَوْحىٰ فِي كُلِّ سَمٰاءٍ أَمْرَهٰا و قال في الأرض:

وَ قَدَّرَ فِيهٰا أَقْوٰاتَهٰا . -و كان لهذا الشخص، فما ذكرناه، مجال رحب و باع متسع و قدم راسخة. لكن ما تعدت قوته في النظر الفلك السابع من باب الذوق و الحال. لكن حصل له ما في الفلك المكوكب و الأطلس، بالكشف و الاطلاع. و كان الغالب عليه قلب الأعيان في زعمه. و الأعيان لا تنقلب، عندنا، جملة واحدة. فكان هذا الشخص لا يبرح

  يسبح بروحانيته، من حيث رصده و فكره، مع المقابل في درجه و دقائقه. و كان عنده، من أسرار إحياء الموت، عجائب. و كان مما خصه اللّٰه به أنه ما حل بموضع قد أجدب، إلا أوجد اللّٰه فيه الخصب و البركة. كما روينا عن رسول اللّٰه -ص! -في خضر-رضى اللّٰه عنه! -و قد سئل عن اسمه بخضر، فقال-ص! -: "ما قعد على فروة إلا اهتزت تحته خضراء".

(المعرفة الذاتية و علم القوة)

و كان هذا الامام له تلميذ، كبير في المعرفة الذاتية و علم القوة.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!