(الروح المحمدي و مظاهره في العالم)
و أما القطب الواحد فهو روح محمد-ص! -.
و هو الممد لجميع الأنبياء و الرسل-سلام اللّٰه عليهم أجمعين! -و الأقطاب من حين النشء الإنساني إلى يوم القيامة. -قيل له-ص! -:
"متى كنت نبيا؟ فقال-ص! -: (كنت نبيا) و آدم بين الماء و الطين". و كان اسمه مداوى الكلوم: فإنه بجراحات الهوى خبير، و (بجراحات) الرأى و الدنيا و الشيطان و النفس، بكل لسان نبوى، أو رسالى، أو لسان الولاية (أيضا هو جد خبير) . و كان له (-ع! -) نظر إلى موضع ولادة جسمه بمكة، و إلى الشام (-بيت المقدس) . ثم صرف الآن نظره إلى أرض كثيرة الحر و اليبس، لا يصل إليها أحد من بنى آدم بجسده. إلا أنه قد رآها بعض الناس من مكة، في مكانه، من غير نقلة، زويت له الأرض فرآها و قد أخذنا، نحن، عنه علوما جمة، بمآخذ مختلفة.
و لهذا الروح المحمدي مظاهر في العالم، أكمل مظهره في قطب الزمان، و في الأفراد، و في ختم الولاية المحمدي، و ختم الولاية العامة الذي هو عيسى-ع! -و هو المعبر عنه (في عنوان هذا الباب) بمسكنه.