و سأذكر فيما بعد هذا الباب-إن شاء اللّٰه! -ما له، من كونه"مداوى الكلوم" من الأسرار، و ما انتشر عنه من العلوم. ثم ظهر هذا السر بعد ظهور"مداوى
الكلوم"في شخص آخر اسمه"المستسلم للقضاء و القدر". ثم انتقل الحكم منه إلى"مظهر الحق". ثم انتقل من"مظهر الحق"إلى"الهائج". ثم انتقل من"الهائج"إلى شخص يسمى"واضع الحكم"، و أظنه لقمان-و اللّٰه أعلم! - فإنه كان في زمان داود، و ما أنا منه على يقين أنه لقمان. ثم انتقل (هذا السر) من"واضع الحكم"إلى"الكاسب". ثم انتقل من"الكاسب" إلى"جامع الحكم". و ما عرفت لمن انتقل الأمر من بعده. -و سأذكر- إذا جاءت أسماء هؤلاء-ما اختصوا به من العلوم. و نذكر لكل واحد منهم مسألة-إن شاء اللّٰه! -. و يجرى ذلك على لسانى، فما أدرى ما يفعل اللّٰه بى.
و يكفى هذا القدر من هذا الباب. -و اللّٰه يقول الحق و هو يهدى السبيل! انتهى الجزء الثالث عشر.
﴿الجزء الرابع عشر من الفتح المكي﴾ بسم اللّٰه الرحمن الرحيم
الباب الخامس عشر في معرفة الأنفاس و معرفة أقطابها المحققين بها و أسرارهم