الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 285 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1471 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 285 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

فهم أعلم الناس بالشرع، غير أن الفقهاء لا يسلمون لهم ذلك. -و هؤلاء (الأولياء) لا يلزمهم إقامة الدليل على صدقهم. بل يجب عليهم الكتم لمقامهم.

و لا يردون على علماء الرسوم فيما ثبت عندهم، مع علمهم بان ذلك خطا في نفس الأمر. فحكمهم حكم المجتهد الذي ليس له أن يحكم في المسالة بغير ما أداه اليه اجتهاده، و أعطاه دليله. و ليس له أن يخطئ المخالف له في حكمه، فان الشارع قد قرر ذلك الحكم في حقه. فالأدب يقتضي له أن لا يخطئ ما قرره الشارع حكما. و دليله و كشفه يحكم عليه باتباع حكم ما ظهر له و شاهده.

(حفظة الحكم النبوي و حفظة الحال النبوي)

و قد ورد في الخبر عن النبي-ص! -: "إن علماء هذه الأمة أنبياء بنى اسرائيل"-يعنى المنزلة التي أشرنا إليها. فان أنبياء بنى اسرائيل كانت تحفظ عليهم (أي على اليهود) شرائع رسلهم، و تقوم بها فيهم. و كذلك علماء هذه الأمة و أئمتها: يحفظون عليها أحكام رسولها- ص! -، كعلماء الصحابة، و من نزل عنهم من التابعين و أتباع التابعين: كالثورى و ابن عيينة و ابن سيرين و الحسن و مالك و ابن أبى رباح و أبى حنيفة، -و من نزل عنهم: كالشافعي و ابن حنبل، و من جرى مجرى هؤلاء، إلى هلم جرا، في حفظ الأحكام.

و طائفة أخرى، من علماء هذه الأمة، يحفظون عليها أحوال الرسول-ص! -، و أسرار علومه:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!