الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 276 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1424 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 276 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

  ما في العالم من العلوم إلى يوم القيامة. فعلمها اللوح حين أودعه القلم إياها.

فكان من ذلك علم الطبيعة، و هو أول علم حصل في هذا اللوح من علوم ما يريد اللّٰه خلقه. فكانت الطبيعة دون النفس. و ذلك كله في عالم النور الخالص.

(العرش و عماره من الملائكة)

ثم أوجد-سبحانه! -الظلمة المحضة، التي هي في مقابلة هذا النور، بمنزلة العدم المطلق، المقابل للوجود المطلق. فعند ما أوجدها أفاض عليها النور إفاضة ذاتية بمساعدة الطبيعة، فلأم شعثها ذلك النور. فظهر الجسم المعبر عنه بالعرش، فاستوى عليه الاسم الرحمن بالاسم الظاهر. فذلك أول ما ظهر من عالم الخلق. و خلق من ذلك النور الممتزج، الذي هو مثل ضوء السحر، الملائكة الحافين بالسرير، و هو قوله: وَ تَرَى اَلْمَلاٰئِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ اَلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ -فليس لهم شغل إلا كونهم حافين من حول العرش، يسبحون بحمده. -و قد بينا خلق العالم في كتاب سميناه: "عقلة المستوفز". و انما نأخذ منه في هذا الباب رءوس الأشياء.

(الكرسي و عماره من الملائكة)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!