الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 253 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1306 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 253 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

كما قال لي بعض مشيختي: إذا قلت: "السلام علينا و على عباد

  اللّٰه الصالحين"! أو قلت: "السلام عليكم"! إذا سلمت في طريقك على أحد، -فاحضر في قلبك كل صالح من عباده، في الأرض و السماء، و ميت و حى، فإنه من ذلك المقام يرد عليك. فلا يبقى ملك مقرب، و لا روح مطهر، يبلغه سلامك، إلا و يرد عليك. و هذا دعاء، فيستجاب فيك، فتفلح. و من لم يبلغه سلامك، من عباد اللّٰه المهيمين في جلاله، المشتغلين به، المستفرغين فيه-و أنت قد سلمت عليهم بهذا الشمول-فان اللّٰه ينوب عنهم في الرد عليك.

و كفى بهذا شرفا في حقك حيث يسلم عليك الحق! فليته لم يسمع (سلامك) أحدا ممن سلمت عليه، حتى ينوب (الحق) عن الجميع في الرد عليك! فإنه بك أشرف.

قال-تعالى! -تشريفا في حق يحيى-ع! -:

وَ سَلاٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا -و هذا سلام فضيلة.

و اخبار، فكيف بسلام واجب، ناب الحق (فيه) مناب من أجاب عنه؟ و جزاء الفرائض أعظم من جزاء الفضائل في حق من قيل فيه: "و سلام عليه يوم ولد"، فيجمع له بين الفضيلتين.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!