(أشعة الكواكب و اتصالاتها بالأركان الأربعة)
و أما اتصال الأشعة النورية الكوكبية، عن الحركة الفلكية السماوية، بالأركان الأربعة التي هي أم المولدات، في الحين الواحد للكل معا، (فقد) جعله الحق مثالا للعارفين في نكاح أهل الجنة في الجنة جميع نسائهم و جواريهم في الآن الواحد، نكاحا حسيا. كما أن هذه الاتصالات (النورية الكوكبية هي) حسية (أيضا) . فينكح الرجل في الجنة جميع من عنده من المنكوحات، إذا اشتهى ذلك، في الآن الواحد، نكاحا جسميا محسوسا، بايلاج و وجود لذة خاصة، بكل امرأة، من غير تقدم و لا تأخر. و هذا هو النعيم الدائم و الاقتدار الإلهي. و العقل يعجز عن إدراك هذه الحقيقة من حيث فكره، و إنما يدرك هذا بقوة اخرى إلهية، في قلب من يشاء (اللّٰه) من عباده. كما أن في الجنة"سوق الصور"، إذا اشتهى (العبد) صورة دخل فيها. كما تشكل الروح هنا، عندنا، و إن كان جسما، و لكن أعطاه اللّٰه هذه القدرة على ذلك"و اللّٰه على كل شيء قدير". و حديث"سوق الجنة" ذكره أبو عيسى الترمذي في مصنفه. فانظره هناك.
فإذا اتصلت الأشعة النورية في الأركان الأربعة، ظهرت المولدات عن هذا النكاح الذي قدره العزيز العليم. فصارت المولدات بين آباء-و هي الأفلاك و الأنوار العلوية-، و بين امهات و هي الأركان الطبيعية السفلية.
و صارت الأشعة، المتصلة من الأنوار بالأركان، كالنكاح، و (صارت)
حركات الأفلاك و سباحات الأنوار بمنزلة حركة المجامع. و كان حركات الأركان بمنزلة المخاض للمرأة، لاستخراج الزبد الذي يخرج بالمخض، و هو ما يظهر من المولدات في هذه الأركان للعين، من صورة المعادن و النبات و الحيوان و نوع الجن و الانس. -فسبحان القادر على ما يشاء، لا إله إلا هو، رب كل شيء و مليكه! .