من مقعر فلك السماء الدنيا إلى آخر الأفلاك بمنزلة الأب. و قدر فيها منازل.
و زينها بالأنوار الثابتة و السابحة. فالسابحة تقطع في الثابتة، و الثابتة و السابحة تقطع في الفلك المحيط بتقدير العزيز. -بدليل أنه رؤي في بعض الأهرام التي بديار مصر، مكتوبا بقلم يذكر في ذلك تاريخ الأهرام أنها بنيت و النسر في الأسد. و لا شك أنه الآن في الجدي. كذا ندركه. فدل على أن الكواكب الثابتة تقطع في فلك البروج الأطلس. و اللّٰه يقول في القمر:
وَ اَلْقَمَرَ قَدَّرْنٰاهُ مَنٰازِلَ . و قال في الكواكب: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ و قال-تعالى! -: وَ اَلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهٰا و قد قرئ: لا مستقر لها. و ليس بين القراءتين تنافر. ثم قال (-تعالى! -) : ذٰلِكَ تَقْدِيرُ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ -ينظر إلى قوله في القمر: "أنه قدره منازل". و قال:
لاَ اَلشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهٰا أَنْ تُدْرِكَ اَلْقَمَرَ وَ لاَ اَللَّيْلُ سٰابِقُ اَلنَّهٰارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ -أي في شيء مستدير.
(الامر الإلهي المنزل بين السماء و الأرض)