الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 248 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1280 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 248 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

  ، تكلمنا فيه على قوله--تعالى! -: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ . و سيأتي-إن شاء اللّٰه! -في هذا الكتاب، إن ذكرنا اللّٰه به، من معرفة الأيام طرف شاف.

و كذلك قال-تعالى! -: يُولِجُ اَللَّيْلَ فِي اَلنَّهٰارِ وَ يُولِجُ اَلنَّهٰارَ فِي اَللَّيْلِ -فزاد بيانا في التناكح. و أبان-سبحانه! -بقوله: وَ آيَةٌ لَهُمُ اَللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ اَلنَّهٰارَ -أن الليل أم له، و أن النهار متولد عنه، كما ينسلخ المولود من أمه إذا خرج منها، و الحية من جلدها. فيظهر (النهار) مولدا في عالم آخر غير العالم الذي يحويه الليل. و الأب هو اليوم الذي ذكرناه.

و قد بينا ذلك في كتاب"الزمان"لنا و معرفة الدهر. فهذا الليل و النهار أبوان بوجه، و أمان بوجه، و ما يحدث اللّٰه فيهما في عالم الأركان من المولدات، عند تصريفهما، يسمون أولاد الليل و النهار كما قررناه.

(أهرام مصر بنيت و النسر في الأسد)

و لما أنشا اللّٰه أجرام العالم كله، القابل للتكوين فيه، جعل من حد ما يلي مقعر السماء الدنيا إلى باطن الأرض، عالم الطبيعة و الاستحالات و ظهور الأعيان التي تحدث عند الاستحالات، و جعلها بمنزلة الأم. و جعل



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!