، تكلمنا فيه على قوله--تعالى! -: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ . و سيأتي-إن شاء اللّٰه! -في هذا الكتاب، إن ذكرنا اللّٰه به، من معرفة الأيام طرف شاف.
و كذلك قال-تعالى! -: يُولِجُ اَللَّيْلَ فِي اَلنَّهٰارِ وَ يُولِجُ اَلنَّهٰارَ فِي اَللَّيْلِ -فزاد بيانا في التناكح. و أبان-سبحانه! -بقوله: وَ آيَةٌ لَهُمُ اَللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ اَلنَّهٰارَ -أن الليل أم له، و أن النهار متولد عنه، كما ينسلخ المولود من أمه إذا خرج منها، و الحية من جلدها. فيظهر (النهار) مولدا في عالم آخر غير العالم الذي يحويه الليل. و الأب هو اليوم الذي ذكرناه.
و قد بينا ذلك في كتاب"الزمان"لنا و معرفة الدهر. فهذا الليل و النهار أبوان بوجه، و أمان بوجه، و ما يحدث اللّٰه فيهما في عالم الأركان من المولدات، عند تصريفهما، يسمون أولاد الليل و النهار كما قررناه.
(أهرام مصر بنيت و النسر في الأسد)
و لما أنشا اللّٰه أجرام العالم كله، القابل للتكوين فيه، جعل من حد ما يلي مقعر السماء الدنيا إلى باطن الأرض، عالم الطبيعة و الاستحالات و ظهور الأعيان التي تحدث عند الاستحالات، و جعلها بمنزلة الأم. و جعل