الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 233 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1202 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 233 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

و منهم من وحد اللّٰه بنور وجده في قلبه، لا يقدر على دفعه، من غير فكر، و لا روية، و لا نظر، و لا استدلال. فهم"على نور من ربهم"، خالص، غير ممتزج بكون. فهؤلاء يحشرون أخفياء، أبرياء.

و منهم من ألقى في نفسه، و اطلع-من كشفه لشدة نوره، و صفاء سره لخلوص يقينه، -على منزلة محمد-ص! -و سيادته و عموم رسالته باطنا، من زمان آدم إلى وقت هذا المكاشف، فآمن به في عالم الغيب، "على شهادته منه و بينة من ربه". و هو قوله-تعالى! -: أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ -يشهد له في قلبه بصدق ما كوشف

  به. -فهذا يحشر يوم القيامة في ضنائن خلقه، و في باطنية محمد-ص ! -.

و منهم من اتبع ملة حق ممن تقدمه، كمن تهود، أو، تنصر، أو اتبع ملة إبراهيم، أو كان من الأنبياء لما علم و أعلم أنهم رسل من عند اللّٰه، يدعون إلى الحق لطائفة مخصوصة. فتبعهم و آمن بهم و سلك سننهم.

فحرم على نفسه ما حرمه ذلك الرسول، و تعبد نفسه مع اللّٰه بشريعته، و إن كان ذلك ليس بواجب عليه، إذا لم يكن ذلك الرسول مبعوثا إليه. فهذا يحشر مع من تبعه يوم القيامة، و يتميز في زمرته في ظاهريته، إذ كان شرع ذلك النبي قد تقرر في الظاهر.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!