الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 232 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1197 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 232 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

(السلطان ظل اللّٰه في الأرض)

"السلطان ظل اللّٰه في الأرض"، إذ كان ظهوره بجميع صور الأسماء الإلهية، التي لها الأثر في عالم الدنيا. و العرش ظل اللّٰه في الآخرة فالظلالات، أبدا، تابعة للصورة المنبعثة عنها حسا و معنى. فا (لظل ا) لحس‍(ى) قاصر، لا يقوى قوة الظل المعنوي للصورة المعنوية، لأنه (أي الظل الحسي) يستدعى نورا مقيدا، لما في الحس من التقييد و الضيق و عدم الاتساع. و لهذا نبهنا على الظل المعنوي بما جاء في الشرع من أن"السلطان ظل اللّٰه في الأرض". - فقد بان لك أن بالظلالات عمرت الأماكن.

   فها نحن قد ذكرنا طرفا مما يليق بهذا الباب، و لم نمعن فيه مخافة التطويل، و فيما أوردناه كفاية لمن تنبه إن كان ذا فهم سليم، و تذكرة لمن شاهد و علم، و اشتغل بما هو أعلى، أو غفل مما هو أنزل، فيرجع إلى ما ذكرناه عند ما ينظر في هذا الباب.

فصل (مراتب أهل الفترة)

و أما مرتبة العالم الذي بين عيسى-ع! -و محمد -ص! -و هم أهل الفترة، -فهم على مراتب مختلفة، بحسب ما يتجلى لهم من الأسماء، عن علم منهم بذلك، و عن غير علم. فمنهم من وحد اللّٰه بما تجلى لقلبه عند فكره. و هو صاحب الدليل. فهو"على نور من ربه"، ممتزج بكون من أجل فكره. فهذا يبعث أمة واحدة، كقُسِّ بن ساعدة و أمثاله، فإنه ذكر في خطبته ما يدل على ذلك، فإنه ذكر المخلوقات و اعتباره فيها. و هذا هو الفكر.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!