الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 231 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1192 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 231 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

هُوَ اَلْأَوَّلُ وَ اَلْآخِرُ وَ اَلظّٰاهِرُ وَ اَلْبٰاطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . و جاءت هذه الآية في"سورة الحديد"الذي فيه"بأس شديد و منافع للناس". لذلك بعث (محمد) بالسيف و"أرسل رحمة للعالمين".

   و كل منفصل عن شيء فقد كان عامرا لما عنه انفصل. و قد قلنا:

إنه لا خلاء في العالم. فعمر (الشيء المنفصل) موضع انفصاله بظله، إذ كان انفصاله إلى النور، و هو الظهور. فلما قابل النور بذاته، امتد ظله، فعمر موضع انفصاله: فلم يفقده من انفصل عنه. فكان مشهودا لمن انفصل إليه، و مشهودا لمن انفصل عنه. و هو المعنى الذي أراده القائل بقوله.

شهدتك موجودا بكل مكان فمن أسرار العالم، أنه ما من شيء يحدث إلا و له ظل يسجد لله، ليقوم بعبادة ربه على كل حال، سواء كان ذلك الأمر الحادث مطيعا أو عاصيا.

فان كان من أهل الموافقة، كان هو و ظله على السواء، و إن كان مخالفا، ناب ظله منابه في الطاعة لله. قال-تعالى! -: وَ ظِلاٰلُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصٰالِ .



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!