الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 229 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1182 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 229 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

ثم عبارة الشارع، في الكتاب العزيز، في إيجاد الأشياء عن "كن! ". فاتى (القرآن) بحرفين اللذين هما بمنزلة المقدمتين، و ما يكون عند"كن! "(هو) ب‍(منزلة) النتيجة. و هذان الحرفان هما الظاهران،

 و (الحرف) الثالث، الذي هو الرابط بين المقدمتين، خفى في"كن! "، و هو الواو المحذوف لالتقاء الساكنين. -كذلك إذا التقى الرجل و المرأة لم يبق للقلم عين ظاهرة. فكان إلقاؤه النطفة في الرحم غيبا لأنه سر، و لهذا عبر عن النكاح بالسر في اللسان، قال-تعالى! -: وَ لٰكِنْ لاٰ تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا . و كذلك عند الإلقاء يسكنان عن الحركة. و تمكن إخفاء القلم كما خفى الحرف الثالث، الذي هو الواو من"كن! "، للساكنين. و كان (الحرف الثالث الخفي هو) الواو لأن له العلو، لأنه متولد عن الرفع و هو إشباع الضمة، و هو من حروف العلة.

(أول منفصل و آخر منفصل في دورة الملك)

و هو الذي ذكرناه، إنما هو إذا كان الملك عبارة عن الأناسى خاصة.

فان نظرنا إلى سيادته (-ع! -) على جميع ما سوى الحق، كما ذهب إليه بعض الناس، للحديث المروي: "إن اللّٰه يقول: لولاك، يا محمد! -ما خلقت سماء و لا أرضا و لا جنة و لا نارا"-و ذكر خلق كل ما سوى اللّٰه-. فيكون أول منفصل فيها (أي في دورة الملك) النفس الكلية، عن أول موجود و هو العقل الأول، و آخر منفصل فيها حواء، عن آخر موجود (و هو) آدم، فان الإنسان آخر موجود من أجناس العالم. فإنه ما ثم إلا ستة أجناس، و كل جنس تحته أنواع، و تحت الأنواع أنواع. فالجنس الأول الملك، و الثاني الجان، و الثالث المعدن، و الرابع النبات، و الخامس الحيوان. و انتهى



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!