الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 227 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1171 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 227 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

و المقصود من الأدلة ارتفاع الشكوك. و في (خلق) حواء من آدم لا يقع الالتباس، لكون آدم ليس محلا لما صدر عنه من الولادة. و هذا لا يكون دليلا إلا عند من ثبت عنده وجود آدم، و تكوينه، و التكوين منه. و كما لا يعهد ابن من غير، أب، كذلك لا يعهد من غير أم. فالمثل، من طريق المعنى، أن عيسى كحواء.

و لكن لما كان الدخل يتطرق في ذلك من المنكر، لكون الأنثى-كما قلنا- محلا لما صدر عنها، و لذلك كانت التهمة، -كان التشبيه بآدم لحصول براءة مريم مما يمكن في العادة. فظهور عيسى من مريم من غير أب، كظهور حواء من آدم من غير أم. و هو (أعنى عيسى) الأب الثاني (للبشرية) .

(انفصال حواء من آدم)

و لما انفصلت حواء من آدم، عمر (اللّٰه) موضعها منه بالشهوة النكاحية إليها، التي وقع بها الغشيان لظهور التناسل و التوالد، و كان الهواء الخارج الذي عمر موضعه جسم حواء عند خروجها، إذ لا خلاء في العالم.

  فطلب ذلك الجزء الهوائى موضعه الذي أخذته حواء بشخصيتها، فحرك (اللّٰه) آدم لطلب موضعه، فوجده معمورا بحواء، فوقع عليها.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!