الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 226 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1166 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 226 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

و هذا الذي نزعنا إليه من دورة الملك، قال به غيرنا كالإمام أبى القاسم (أحمد) بن قسى في"خلعه"، و هو روايتنا عن ابنه عنه. و هو من سادات القوم. و كان شيخه الذي كشف له على يديه، من أكبر شيوخ المغرب، يقال له: ابن خليل، من أهل لبلة. و نحن ما نعتمد في كل ما نذكره إلا على ما يلقى اللّٰه عندنا من ذلك، لا على ما تحتمله الألفاظ

  من الوجوه. و قد تكون جميع المحتملات، في بعض الكلام، مقصودة للمتكلم، فنقول بها كلها.

فدورة الملك عبارة عما مهد اللّٰه من آدم إلى زمان محمد-ص ! -من الترتيبات في هذه النشاة الانسانية، بما ظهر من الأحكام الإلهية فيها. فكانوا خلفاء الخليفة السيد. فأول موجود ظهر، من الأجسام الانسانية، كان آدم-ع! -و هو الأب الأول من هذا الجنس، و سائر الآباء من الأجناس، يأتي بعد هذا الباب-إن شاء اللّٰه! -. و هو (أي آدم) أول من ظهر بحكم اللّٰه من هذا الجنس، و لكن كما قررناه (أعنى من طريق النيابة عن الروح المحمدي) . ثم فصل (اللّٰه) عنه أبا ثانيا لنا سماه أما، فصح لهذا الأب الأول الدرجة عليها، لكونه أصلا لها. فختم (اللّٰه) به النواب، من دورة الملك، بمثل ما به بدأ: لينبه (-تعالى! -) على أن الفضل بيد اللّٰه، و أن ذلك الأمر ما اقتضاه الأب الأول لذاته. فأوجد (الحق) عيسى عن مريم، فتنزلت مريم منزلة آدم، و تنزل عيسى منزلة حواء. فكما وجدت أنثى من ذكر، وجد ذكر من أنثى: فختم (اللّٰه) بمثل ما به بدأ، في إيجاد ابن من غير أب، كما كانت حواء من غير أم. فكان عيسى و حواء أخوين، و كان آدم و مريم أبوين لهما.

(مثل عيسى عند اللّٰه كمثل آدم)

إِنَّ مَثَلَ عِيسىٰ عِنْدَ اَللّٰهِ كَمَثَلِ آدَمَ -فأوقع التشبيه في عدم الأبوة الذكرانية، من أجل أنه نصبه دليلا لعيسى في براءة أمه. و لم يوقع التشبيه بحواء-و إن كان الأمر عليه-لكون المرأة محل التهمة لوجود الحمل، إذ كانت محلا موضوعا للولادة، و ليس الرجل بمحمل لذلك.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!