الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 225 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1161 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 225 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

و أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ فهؤلاء الصحابة-و هم العرب الذين نزل القرآن بلسانهم-ما عرفوا مقصود الحق من الاية. و الذي نظروه سائغ في الكلمة غير منكور. فقال لهم النبي-ص! -: "ليس الأمر كما ظننتم و إنما أراد اللّٰه بالظلم هنا ما قال لقمان لابنه و هو يعظه:

يٰا بُنَيَّ! لاٰ تُشْرِكْ بِاللّٰهِ إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ . فقوة الكلمة تعم كل ظلم، و قصد المتكلم إنما هو ظلم معين مخصوص. -فكذلك ما أوردناه من الأخبار، في أن بنى آدم سوقة و ملك لهذا السيد محمد-ص! - هو المقصود من طريق الكشف، كما كان الظلم هناك، المقصود من المتكلم به،

  الشرك خاصة. و لذلك تتقوى التفاسير في الكلام بقرائن الأحوال، فإنها المميزة للمعاني المقصودة للمتكلم، فكيف من عنده الكشف الإلهي و العلم اللدني الرباني؟ فينبغي للعاقل المنصف أن يسلم لهؤلاء القوم ما يخبرون به.

فان صدقوا في ذلك، فذلك الظن بهم، و أنصفوا بالتسليم حيث لم يرد المسلم ما هو حق في نفس الأمر. و إن لم يصدقوا، لم يضر المسلم. بل انتفعوا (أي المسلمون) حيث تركوا الخوض فيما ليس لهم به قطع، و ردوا علم ذلك إلى اللّٰه-تعالى! -، فوفوا الربوبية حقها، إذ كان ما قاله أولياء اللّٰه ممكنا. - فالتسليم أولى، بكل وجه.

(دورة الملك)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!