الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 218 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1125 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 218 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

إن الشيطان لا يسلم أبدا، و تأول قوله-ع! -في شيطانه، و هو القرين الموكل به: "إن اللّٰه أعانه عليه فأسلم"-روى برفع الميم و فتحها أيضا ، -فتأول هذا القائل الرفع بانه قال (-ع! -) :

فأسلم منه، أي ليس له على سبيل، و هكذا تأوله المخالف، و تأول الفتح فيه على الانقياد، قال: فمعناه انقاد مع كونه عدوا، فهو بعينه لا يأمرني إلا بخير، جبرا من اللّٰه و عصمة لرسول اللّٰه-ص! -و قال المخالف:

معنى فأسلم-بالفتح-أي آمن بالله، كما يسلم الكافر عندنا فيرجع مؤمنا، و هو الأولى و الأوجه.

(إبليس أول الأشقياء من الجن)

و أكثر الناس يزعمون أنه (أي الحارث) أول الجن، (و هو) بمنزلة آدم من الناس و ليس كذلك (الأمر) عندنا، بل (الحارث) هو واحد من الجن، و أن الأول فيهم، (الذي) بمنزلة آدم من البشر، إنما هو غيره، و لذلك قال-تعالى! -: إِلاّٰ إِبْلِيسَ كٰانَ مِنَ اَلْجِنِّ -أي من هذا الصنف من المخلوقين، كما كان قابيل من البشر و كتبه اللّٰه شقيا، فهو أول الأشقياء من البشر، و إبليس أول الأشقياء من الجن. و عذاب الشياطين من الجن في جهنم، أكثر ما يكون بالزمهرير لا بالحرور، و قد يعذب (الشيطان) بالنار، و بنو آدم أكثر عذابهم بالنار.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!