و لهذا يقال: فلان خفيف العقل، و سخيف العقل، -إذا كان ضعيف
الرأى، هلباجة! و هذا هو نعت الجان، و به ضل عن طريق الهدى، لخفة عقله، و عدم تثبته في نظره، فقال أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ -فجمع بين الجهل و سوء الأدب، لخفته.
(الشيطان الأول من الجان)
فمن عصى من الجان كان شيطانا، أي مبعودا من رحمة اللّٰه.
و كان أول من سمى شيطانا من الجن الحارث، فابلسه اللّٰه، أي طرده من رحمته، و طرد الرحمة عنه، و منه تفرعت الشياطين بأجمعها. فمن آمن منهم، مثل هامة بن الهام بن لاقيس بن إبليس، التحق بالمؤمنين من الجن، و من بقي على كفره كان شيطانا. و هي مسألة خلاف بين علماء الشريعة: فقال بعضهم: