الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 212 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1094 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 212 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

  إن اللّٰه خلق للموجود الأول من الجان فرجا في نفسه، فنكح بعضه ببعضه، فولد مثل ذرية آدم، ذكرانا و إناثا. ثم نكح بعضهم بعضا فكان خلقه خنثى.

و لذلك هم (أي) الجان من عالم البرزخ: لهم شبه بالبشر و شبه بالملائكة، كالخنثى يشبه الذكر و يشبه الأنثى. -و قد روينا، فيما رويناه من الأخبار، عن بعض أئمة الدين أنه رأى رجلا و معه ولدان-و كان خنثى-الواحد من ظهره، و الآخر من بطنه: نكح فولد له، و نكح فولد. و سمى (الخنثى) خنثى من الانخناث، و هو الاسترخاء و الرخاوة، و عدم القوة و الشدة. فلم تقو فيه (أي في الخنثى) قوة الذكورية فيكون ذكرا، و لم تقو فيه قوة الانوثة فيكون أنثى. فاسترخى عن هاتين القوتين، فسمى خنثى. -و اللّٰه أعلم! -.

(غذاء الجان و نكاحهم)

و لما غلب على الجان عنصر الهواء و النار، لذلك كان غذاؤهم ما يحمله الهواء مما في العظام من الدسم، فان اللّٰه جاعل لهم فيها رزقا. فانا نشاهد جوهر العظم و ما يحمله من اللحم لا ينتقص منه شيء، فعلمنا قطعا أن اللّٰه جاعل لهم (أي للجان) فيها رزقا. و لهذا قال النبي- ص! -في العظام، "إنها زاد إخوانكم من الجن"، و في حديث:

"إن اللّٰه جاعل لهم فيها رزقا". و أخبرنى بعض المكاشفين أنه رأى الجن



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!