فمنهم الطائع و العاصي، مثلنا، و لهم التشكل في الصور كالملائكة.
(الصورة الاصلية التي ينسب إليها الروحاني)
و أخذ اللّٰه بأبصارنا عنهم فلا نراهم، إلا إذا شاء اللّٰه أن يكشف لبعض عباده فيراهم. و لما كانوا (أي الجان) من عالم السخافة و اللطف، قبلوا التشكيل فيما يريدونه من الصور الحسية. فالصورة الأصلية التي ينسب إليها الروحاني، إنما هي أول صورة قبل عند ما أوجده اللّٰه، ثم تختلف عليه الصور، بحسب ما يريد اللّٰه أن يدخل فيها. و لو كشف اللّٰه عن أبصارنا حتى نرى ما تصوره القوة المصورة، التي وكلها اللّٰه بالتصوير، في خيال المتخيل منا، -لرأيت، مع الآنات، الإنسان في صور مختلفة، لا يشبه بعضها بعضا.
(التناسل في الجان و الإنسان)
و لما نفخ الروح في اللهب، و هو (أي اللهب) كثير الاضطراب لسخافته-زاده النفخ اضطرابا-و غلب الهواء عليه، و عدم قراره على حالة واحدة، -ظهر عالم الجان على تلك الصورة. و كما وقع التناسل في البشر بإلقاء الماء في الرحم، فكانت الذرية و التوالد في هذا الصنف البشرى الآدمي، - كذلك وقع التناسل في الجان بإلقاء الهواء في رحم الأنثى منهم، فكانت
الذرية و التوالد في صنف الجان. و كان وجودهم بالقوس، و هو نارى. هكذا ذكر الوارد-حفظه اللّٰه! -.