الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 209 - من السفر 2 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1078 - من السفر 2 من مخطوطة قونية

الصفحة 209 - من السفر 2
(وفق مخطوطة قونية)

فلآدم القوة و الثبوت، لغلبة الركنين اللذين أوحده اللّٰه منهما، و إن كان فيه بقية الأركان، و لكن ليس لها ذلك السلطان، و هو الهواء و النار كما كان في الجان، من بقية الأركان. و لذا سمى (الجان) مارجا، و لكن ليس لها في نشأته ذلك السلطان.

و أعطى آدم التواضع للطينية بالطبع، فان تكبر فلأمر يعرض له، يقبله لما فيه من النارية، كما يقبل اختلاف الصور في خياله و في أحواله (لما فيه) من الهوائية. و اعطى الجان التكبر بالطبع للنارية (التي فيه) ، فان تواضع فلأمر يعرض له، يقبله لما فيه من الترابية، كما يقبل الثبات على الإغواء إن كان شيطانا، و الثبات على الطاعات إن لم يكن شيطانا.

(الجان عند تلاوة سورة الرحمن)

و قد أخبر النبي-ص! -لما تلا"سورة الرحمن" على أصحابه، قال: "إنى تلوتها على الجن فكانوا أحسن استماعا لها منكم، فكانوا يقولون: و لا بشيء من آلاء ربنا نكذب! إذا قلت: فَبِأَيِّ آلاٰءِ رَبِّكُمٰا تُكَذِّبٰانِ؟ . ؟ (فكانوا) ثابتين عليه، ما تزلزلوا عند ما كان يقول لهم- ع! -في تلاوته: فَبِأَيِّ آلاٰءِ رَبِّكُمٰا تُكَذِّبٰانِ . و ذلك بما فيه

  (أي الجان) من الترابية، و بما فيه من المائية (اللتين) ذهبتا بحمية النارية.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!