الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 315 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1819 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 315 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

"فيه قبضت، و عليه مت، فانا فيه لا أبرح! ". -

(حال الخضر في الدورة الموسوية و حاله في الدورة المحمدية)

فذكرت له وحشتى فيه، و عدم الأنيس. فقال: "الغريب مستوحش. و بعد أن سبقت لك العناية الإلهية بالحصول في هذا المقام، فاحمد اللّٰه! و لمن-يا أخى! -يحصل هذا؟ أ لا ترضى أن يكون الخضر صاحبك في هذا المقام؟ و قد أنكر عليه موسى حاله، مع ما شهد اللّٰه عنده بعدالته، و مع هذا أنكر عليه ما جرى منه. و ما أراه (اللّٰه) سوى صورته:

فحاله رأى، و على نفسه أنكر! و أوقعه في ذلك سلطان الغيرة التي خص اللّٰه بها رسله. و لو صبر (موسى) لرأى، فإنه كان قد أعد له ألف مسألة، كلها جرت لموسى، و كلها ينكرها على الخضر! ". -

   قال شيخنا أبو النجا، المعروف بابى مدين: "لما علم الخضر رتبة موسى و علو قدره بين الرسل، امتثل ما نهاه عنه، طاعة لله و لرسوله. فان اللّٰه يقول: وَ مٰا آتٰاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، فقال (موسى) له في الثانية: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهٰا فَلاٰ تُصٰاحِبْنِي! -فقال (الخضر) : سمعا و طاعة! فلما كانت الثالثة، و نسى موسى حالة قوله: إِنِّي لِمٰا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ، و ما طلب الاجازة على سقايته مع الحاجة، فارقه الخضر، بعد ما أبان له علم ما أنكره (موسى) عليه، ثم قال له: وَ مٰا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي -لأنه كان على شرعة من ربه و منهاج، و في زمانها. بخلاف حاله بعد بعث محمد -ص-: فإنه الفرأ كل الصيد في جوفه".

(لعلماء الرسوم قدم راسخة في مقام القربة)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!