الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 296 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1709 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 296 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

  بعث إليهم: فهو رسول، لا نبى. و أعنى نبوة الشرائع التي ليست للأولياء. فكل رسول لم يخص بشيء من الحكم في حق نفسه: فهو رسول لا نبى، و إن خص مع التبليغ: فهو رسول و نبى. فما كل رسول نبى، على ما قلناه. و لا كل نبى رسول، بلا خلاف.

(الورثة هم الأتباع الذين أمروا بالتبليغ عن الرسول)

ثم إن"الورثة"و هم الأتباع الذين أمروا بالتبليغ، كمعاذ و على و دحية، رسل رسول اللّٰه-ص-. و لا يزال كل متأخر مامور بالتبليغ ممن أمر بالتبليغ، متصل الطريق، مأمورا عن مامور، إلى رسول اللّٰه-ص-(لا يزال) يسمى رسولا: و لكن ما هي الرسالة التي انقطعت. و الرسالة التي انقطعت هي تنزل الحكم الإلهي على قلب البشر بوساطة الروح، كما قررناه. و ذلك الباب هو الذي سد، و (هو) الرسالة و النبوة التي انقطعت. و أما الإلقاء بغير التشريع

  فليس بمحجور، و لا التعريفات الإلهية بصحة الحكم المقرر أو فساده فلم تنقطع.

و كذلك تنزل القرآن على قلوب الأولياء ما انقطع، مع كونه محفوظا لهم، و لكن لهم ذوق الأنزال، و هذا لبعضهم. -و لهذا"ذكر عن أبى يزيد أنه ما مات حتى استظهر القرآن"-أي أخذه عن إنزال! و هو الذي نبه النبي -ص-"فيمن حفظ القرآن"-يعنى على هذا الوجه، "أن النبوة قد أدرجت بين جنبيه"-و لم يقل: في صدره. و هذا معنى"استظهار القرآن"أي أخذه عن ظهر. فله مثل هذا التنزل (الذي هو) مستمر فيمن شاء اللّٰه من عباده.

لكن على هذا النعت و الصفة، و هو قوله-تعالى-: يُلْقِي اَلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ .



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!