الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 295 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1703 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 295 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

و المرسل به قد يعبر عنه بالرسالة، و قد تكون الرسالة حال الرسول. و هي، بالجملة، ليست بمقام، و إنما هي نسبة حال، و تنقطع بانقطاع التبليغ بالفعل، و يزول حكمها بانقضاء التبليغ. -قال تعالى: مٰا عَلَى اَلرَّسُولِ إِلاَّ اَلْبَلاٰغُ ، و أوجب عليه ذلك فقال: يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ! بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ -فالرسالة، هنا، هي التي أرسل بها و بلغها. و هكذا وردت في القرآن، حيثما وردت. -و لا يقبلها الرسول إلا بوساطة روح قدسي أمين، ينزل بالرسالة على قلبه، و أحيانا يتمثل

  له الملك رجلا. و كل وحى لا يكون بهذه الصفة، لا يسمى"رسالة بشرية"، و إنما يسمى وحيا، أو إلهاما، أو نفثا، أو إلقاء، أو وجودا، و لا تكون "الرسالة"إلا كما ذكرنا، و لا يكون هذا الوصف إلا للرسول البشرى.

و ما عدا هذا من ضروب الوحى، فإنه يكون لغير النبي و الرسول.

(الفرق بين النبي و الرسول)

و الفرق بين النبي و الرسول، أن النبي إذا ألقى إليه الروح ما ذكرناه، اقتصر بذلك الحكم على نفسه خاصة، و يحرم عليه أن يتبع غيره.

فهذا هو النبي. فإذا قيل له: "بلغ ما أنزل إليك"-إما لطائفة مخصوصة، كسائر الأنبياء، و إما عامة للناس، و لم يكن ذلك إلا لمحمد-ص-لم يكن لغيره قبله، -فسمى (النبي) بهذا الوجه"رسولا"و (سمى) الذي جاء به "رسالة". و ما اختص به من الحكم في نفسه، و حرم على غيره من ذلك الحكم: هو نبى، مع كونه رسولا، و إن لم يخص في نفسه بحكم لا يكون لمن



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!