على بعض، لا بامر زائد: فهو أفضل من كل واحد واحد، و لا يفاضل، فيكون سيد الجماعة بهذا المجموع، فلا ينفرد في فضله بامر ليس عند آحاد الجنس. هكذا هو في نفس الأمر، في كل جنس. فلا بد من إمام في كل نوع: من رسول، و نبى، و ولى، و مؤمن، و إنسان، و حيوان، و نبات، و معدن، و ملك. و قد نبهنا على ذلك، قبل هذا، في"الأختارات".
(الكلمة الإلهية، كحكم و أقسامها)
فمقام الرسالة (عند) "الكرسي"لأنه، من الكرسي، تنقسم الكلمة الإلهية إلى خبر و حكم. فللأولياء و الأنبياء الخبر خاصة، و لأنبياء الشرائع و الرسل الخبر و الحكم. ثم ينقسم الحكم إلى أمر و نهى. ثم ينقسم
الأمر إلى قسمين: إلى (أمر) مخير فيه-و هو المباح-، و إلى مرغب فيه. ثم ينقسم المرغب فيه إلى قسمين: إلى ما يذم تاركه شرعا-و هو الواجب و الفرض-، و إلى ما يحمد بفعله-و هو المندوب-، و لا يذم بتركه. و النهى ينقسم قسمين: نهى عن أمر يتعلق الذم بفاعله-و هو المحظور-، و نهى يتعلق الحمد بتركه و لا يذم بفعله، و هو المكروه.
(الكلمة الإلهية كخبر و أقسامها)
و أما الخبر فينقسم قسمين: قسم يتعلق بما هو الحق عليه، و قسم يتعلق بما هو العالم عليه. و الذي يتعلق بما هو الحق عليه ينقسم قسمين: قسم يعلم و قسم لا يعلم. فالذي لا يعلم (هو) ذاته. و الذي يعلم ينقسم قسمين: قسم يطلب نفى المماثلة و عدم المناسبة، و هو صفات التنزيه و السلب. مثل"ليس كمثله شيء"و"القدوس"و شبه ذلك و قسم يطلب المماثلة و هو صفات الأفعال، و كل اسم إلهى يطلب العالم. و هذه