الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 290 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1674 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 290 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

(أصل الرسالة في الأسماء الإلهية، و مقامها عند"الكرسي")

و أصل الرسالة في الأسماء الإلهية. و حقيقة الرسالة إبلاغ كلام من متكلم إلى سامع، فهي حال، لا مقام. و لا بقاء لها بعد انقضاء التبليغ. و هي تتجدد. و هو قوله (-تعالى-) : مٰا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ -فالإتيان به هو"الرسالة"، و الذكر المحدث، عند السامع المرسل إليه، هو"الكلام"المرسل به (الرسول) . و قد يسمى الكلام به رسالة، و هو علم يوصله إلى المرسل إليه. و لهذا ظهر علم الرسالة في صورة"اللبن". و"الرسل"هو اللبن. لكن للرسالة مقام عند اللّٰه، منه يبعث اللّٰه الرسل. فلهذا جعلنا للرسالة مقاما عند "الكرسي"، ذلك هو مقام الرسالة و نبوة التشريع، و ما فوق ذلك فنبوة، لا رسالة. فالرسل لا يفضل بعضهم بعضا من حيث ما هم رسل، و إنما"فضل اللّٰه بعض الرسل على بعض و بعض النبيين على بعض".

(كل واحد من الرسل فاضل من وجه، مفضول من وجه)

و ما من جماعة يشتركون في مقام إلا و هم على السواء فيما اشتركوا فيه، و يفضل بعضهم بعضا بأحوال أخر، ما هي عين ما وقع فيه الاشتراك. و قد يكون ما تقع به المفاضلة يؤدى إلى التساوي، و هو مذهب أبى القاسم بن قسى من الطائفة، و من قال بقوله. فيكون كل واحد من الرسل فاضلا من وجه، مفضولا من وجه. فيفضل الواحد منهم بامر لا يكون عند غيره، و يفضل ذلك المفضول بامر ليس عند الفاضل. فيكون المفضول، من ذلك الوجه الذي خص به، يفضل على من فضله.

(لا بد من إمام في كل نوع)

و عندنا قد لا يكون التساوي، و يجمع لواحد جميع ما عند الجماعة، فيفضل (هذا الواحد) الجماعة بجمع ما فضل به بعضهم



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!