و أصل النزاع و التنافر ما ذكرناه من الأسماء الإلهية (المتقابلة) ، مثل: المحيي و المميت، و المعز و المذل، و الضار و النافع.
و لا ينبغي أن يكون الإله إلا من هذه أسماؤه، مضاف إليها مشيئته و إرادته المقيدتان
ب"لو"و هو حرف امتناع، فيه سر خفى لأهل العلم بالله. -فإذا علمت هذا، أقمت عذر العالم عند اللّٰه! و لهذا كانت الملائكة تبدأ، في نصرتها و دعائها، بتسبيح ربها و الثناء عليه بمثل هذه الأسماء، تعريضا أن أصل ما هم فيه من حقائق قوله: "و من يضلل اللّٰه"و من يهد اللّٰه"-أي الكل بيدك. و حينئذ "يستغفرون"-إقامة لعذرهم عند اللّٰه. ف"إلى اللّٰه يرجع الأمر كله! ". - فكل علم في العالم مستنبط من"العلم الإلهي". فهو العلم العام، و لا يعرفه إلا نبى أو ولى مقرب مجتبى، من ملك و بشر. و أما النظر العقلي فإنه لا يصل إلى هذا العلم أبدا، من حيث فكره و نظره في الأدلة التي يستقل بها.
(سرد أسماء ملائكة التسخير في القرآن)
فهذا قد أريتك بعض ما هي عليه"الولاية الملكية"، إلى ما فوق ذلك من تسخيرهم في إنزال الوحى و مصالح العالم: من هبوب رياح، و نشء سحاب، و إنزال مطر. إذ كانوا: "الصفات"، و"الزاجرات"، و"التاليات"، و"المرسلات"، و"الناشطات"، و"الفارقات"، و"الملقيات"، و"النازعات"، و"الناشطات"، و"السابحات"، و"السابقات"، و"المدبرات"، و"المقسمات". -و هؤلاء، كلهم، من "ملائكة التسخير". و ولاية كل صنف (تنبع) من مرتبته التي هو فيها.
(ملائكة التدبير و نصرتها للنفوس الناطقة)