الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 267 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1541 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 267 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

و ما ذكر (القرآن) في الكثرة أكثر من"خمسة آلاف"، لأن "الخمسة"من الأعداد تحفظ نفسها و غيرها، و ليس لغيرها من الأعداد هذه المرتبة. -فحفظ اللّٰه دينه و عباده المؤمنين"بخمسة آلاف من الملائكة مسومين"، أي أصحاب علامات يعرفون بها أنهم من الملائكة. أو الملائكة الذين قالوا في حقنا: "نسفك الدماء". فنصرونا على الأعداء بما عابوه علينا، إذ أمرهم بذلك.

(حصر مراتب نصر ملائكة التسخير)

و لولاية الملائكة وجوه و مواقف متعددة. و لكن ذكرنا حصر المراتب التي نبه اللّٰه عليها: فنصروا أسماء اللّٰه، و هو أعلى المقامات، و نصروا ملائكة اللمات، و نصروا المؤمنين، و نصروا التائبين، و نصروا من في الأرض. و ما ثم من يطلب نصرهم أكثر من هذا. فانحصرت مراتب النصر.

(ملائكة التسخير بالحمد يستفتحون ثم بعد ذلك يستغفرون)

ثم إن اللّٰه أثنى عليهم بانهم"يسبحون بحمد ربهم"- استفتاحا، إيثارا لجناب اللّٰه، ثم بعد ذلك"يستغفرون"-و هو الذي يليق بهم: تقديم جناب اللّٰه. و لهذا"ما قام رسول اللّٰه-ص-في مقام للناس يخطبهم إلا قدم حمد اللّٰه و الثناء عليه، ثم بعد ذلك يتكلم بما شاء". و لذلك قال: "كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بحمد اللّٰه"أو قال: "بذكر اللّٰه فهو أجذم"-أي مقطوع عن اللّٰه. و إذا كان مقطوعا عن اللّٰه، فان شاء اللّٰه قبله، و إن شاء لم يقبله. و إذا بدىء فيه بذكر اللّٰه، فكان موصولا به، غير مقطوع، أي ليس باجذم. و ذكر اللّٰه مقبول، فالموصول به مقبول بلا شك. -ثم إنه من علم الملائكة أنهم"ما يسبحون"في هذه الأحوال"إلا بحمد ربهم"-



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!