(نصرة ملائكة التسخير المؤمنين على أعدائهم في القتال)
و أما نصرهم المؤمنين على الأعداء في القتال، فإنهم ينزلون
مددا بالدعاء. و في"يوم بدر"نزلوا مقاتلين خاصة، و كانوا خمسة آلاف و فيه استرواح، إذ ليس بنص بقوله: وَ مٰا جَعَلَهُ اَللّٰهُ إِلاّٰ بُشْرىٰ لَكُمْ - فكانوا من الملائكة، أو هم الملائكة الذين قالوا في حق آدم:
تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ اَلدِّمٰاءَ؟ -فأنزلهم في"يوم بدر" فسفكوا الدماء حيث عابوا آدم بسفك الدماء، فلم يتخلفوا عن أمر اللّٰه. -و قوله:
وَ لِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ -أي من عادة البشرية أن تسكن إلى الكثرة، إذ كان أهل بدر قليلين، و المشركون كثيرين. فلما رأوا الملائكة-و هم خمسة آلاف-و المسلمون ثلاث مائة، و المشركون ألف رجل-اطمأنت قلوب المؤمنين بكثرة العدد، مع وجود القتال منهم. فمما اطمأنوا به رؤيتهم، و حصل من الأمان في قلوبهم، حتى"غشيهم النعاس-إذ كان الخائف لا ينام.
(حفظ اللّٰه دينه و عباده بخمسة آلاف من الملائكة مسومين)