الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 265 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1530 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 265 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

(نصرة ملائكة التسخير بالدعاء للملائكة الموكلين بقلوب الآدميين)

ثم زادت الملائكة في نصرتها للملائكة الموكلين بقلوب بنى آدم، و هم أصحاب اللمات. ينصرونهم بالدعاء على أعدائهم من الشياطين، أصحاب اللمات، الموكلين، المسلطين على قلوب العباد، المنازعين لما تلقى الملائكة على قلوب بنى آدم في لماتها. -فقالوا:

وَ قِهِمُ اَلسَّيِّئٰاتِ -نصرة للملائكة على الشياطين. -ثم تلطفوا في السؤال بقولهم: وَ مَنْ تَقِ اَلسَّيِّئٰاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ . -

(نصرة ملائكة التسخير بالاستغفار لجميع من في الأرض من الآدميين، من غير تعيين)

ثم من نصرتهم لمن في الأرض من غير تعيين مؤمن من غيره،

  قول اللّٰه تعالى عنهم: وَ اَلْمَلاٰئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي اَلْأَرْضِ -مطلقا، من غير تعيين: أدبا مع اللّٰه. -و الأرض جامعة، فدخل المؤمن و غيره في هذا الاستغفار. -ثم إن اللّٰه بشر أهل الأرض بقبول استغفار الملائكة بقوله: أَلاٰ إِنَّ اَللّٰهَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ! -و لم يقل: "الفعال لما يريد". و لهذا أيضا قلنا: إن مال عباد اللّٰه إلى الرحمة، و إن سكنوا النار فلهم فيها رحمة لا يعلمها غيرهم. و ربما تعطيهم تلك الرحمة أن لو شموا رائحة من روائح الجنة تضرروا بها، كما تضر رياح الورد و الطيب بامزجة المحرورين. - فهذا كله من ولاية الملائكة. فعم نصرهم بحمد اللّٰه. فنعم لاخوان لنا!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!