الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 263 - من السفر 14 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1518 - من السفر 14 من مخطوطة قونية

الصفحة 263 - من السفر 14
(وفق مخطوطة قونية)

  العبد، و (أعلم ب‍) ما ينبغي لجلال اللّٰه. فلم يقولوا: "و إن تغفر لهم (. . .) " و إنما قالوا: "وسعت كل شيء رحمة و علما"-فهذا يسمى تعريض تنبيه. - على أن الحق بهذه المثابة، كما أخبر (تعالى) عن نفسه. -فقولهم:

"رحمة"-فقدموا ذكر الرحمة، لأنه-تعالى-قدمها لما ذكر عبده خضرا فقال: آتَيْنٰاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنٰا ، قبل أن يذكر ما أعطاه، ثم ذكر بعد ذلك الذي أعطاه من أجل رحمته به فقال: وَ عَلَّمْنٰاهُ مِنْ لَدُنّٰا عِلْماً -فلهذا قدمت الملائكة الرحمة، و سكتت عن ذكر العصاة في دعائها. -فبين كلمة عيسى في حق قومه، و بين دعاء الملائكة في حق العبيد العصاة، من الأدب، بون كثير لمن نظر و استبصر!

(طريقة محمد-ص-في طلب المغفرة لقومه من ربه)

و لهذا قام النبي محمد-ص-بهذه الآية: "إن تعذبهم فإنهم عبادك"ليلة كاملة ما زال يرددها حتى طلع الفجر: إذ كانت كلمة غيرة. فكان

  يكررها حكاية، و قصده معلوم في ذلك. كما قيل في المثل:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!